|
6 أيلول
2010
رحيل فنان الكاريكاتير المصري
محي الدين اللباد
توفي يوم السبت 4/9/2010 فنان الكاريكاتير
المصري الكبير محي الدين اللباد، بعض صراع قصير مع المرض، خرج
بعدها من المستشفى ليداهمه الموت غدراً، تم تشيع جثمانه مساء
يوم الأحد إلى
مدافن العائلة
بالأزهر، حضر الجنازة مجموعة من فناني الكاريكاتير من بينهم
نبيل تاج و جمعة فرحات،
تتقبل أسرة الفنان الراحل العزاء
فيه، يوم الثلاثاء 7/9/2010 بمسجد عمر مكرم في الساعة التاسعة
مساء.
ولد الفنان الراحل عام 1940 في القاهرة
القديمة، و تخرج من كلية الفنون الجميلة عام 1962، عمل رساما
للكاريكاتير في مجلتي روز اليوسف وصباح الخير منذ تخرجه ونشرت
رسوماته في صحف ومجلات عربية أخرى عديدة.
أصدر سلسلة من أربعة كتب بعنوان "نظر"، تحتوي على مقالات و نقد
في الجرافيك و فن الكاريكاتير، و كان يستعد لإطلاق الجزء
الخامس منه قبل وفاته، لا نعرف إن كان سيصدر أم لا، كما
أصدر كتب أخرى بعنوان "كشكول الرسام"، و "تي شيرت" نال على
بعضها جوائز عالمية، و تعد كتبه مرجعاً للكثير من متذوقي فن
الجرافيك و الكاريكاتير في الوطن العربي، سألنا الفنان المصري
شريف عرفة عن اللباد فقال لنا: "حين عرفت الخبر لم أصدق
|
 |
|
غلاف الجزء الرابع من سلسلة "نظر" |
.. و لا أعرف السبب، اللباد يعتبر أستاذ
جيلي و الذي يسبقه و الذي يليه.. تعلمت منه - طفلا - ما كتبه
للأطفال في سلسلة تي شيرت و كشكول الرسام و غيرها .. و كفنان
كاريكاتير تعلمت المادة الخام للكاريكاتير في كتابه (100 رسم و
اكتر) .. و كمثقف استمتعت برباعيته غير المسبوقة (نظر) و تعلمت
تعبيره (الثقافة البصرية) و سعيت لتنميتها .. و لا زلت أنصح من
يريد التخصص في أي مجال تشكيلي أن يقرأ بعناية هذه السلسلة
بإخراجها الفني العجيب، حين تقرأ له تكتشف أن الفن جزء من
شخصيته و تفكيره و تكوينه النفسي ذاته، لذلك في مصر نسميه
(اللباد العظيم)، رحمه الله".
أبتعد اللباد عن فن الكاريكاتير في مرحلة
استلام السادات للحكم، بعد أن واجه هو و مجموعة من رسامي
الكاريكاتير مثل الفنان بهجت عثمان حالة من القمع الفكري،
ليتوجه إلى فن الجرافيك و رسوم الأطفال عبر مكتبه الخاص،
ليشتهر في تصميم أغلفة الكتب التي باستخدامه عناصر فنية من
التراث العربي.
عمل منذ منتصف الستينات مصمما ومديرا فنيا للجرافيك, و صمم
المشروع الأساسي لكتاب في جريدة وأشرف على إصداره لأربع سنوات,
كما شارك في تأسيس عدد من دور النشر الخاصة بكتب الأطفال في
مصر ولبنان.
شارك في الكثير من معارض الكاريكاتير
الدولية و شارك في التحكيم في الكثير منها.
نعت الصحف العربية الفنان الراحل، من بينها
السفير اللبنانية
بقلم رئيس تحريرها، كما نشرت السفير
شهادات بحق الراحل من ضمنها شهادة للفنان السوري عبد
الهادي شماع قال فيها: " لم يتحقق أحد حتى الآن من أشكال
ومواصفات الملائكة، ولا يعرف أحد إن كانوا يتمتعون ببعض صفاتنا
نحن البشر. وليس مثبتاً حتى الآن أيضاً أن لديهم مثلنا «نظراً»
ليشاهدوا تفاصيل الحياة بطريقتنا ومن زاوية منطقنا البشري، ومن
المؤكد أنهم في عليائهم لا يصدرون الصحف والمطبوعات المزينة
بالرسوم، ولا يطورون أشكالها ويعيدون تبويبها ومواقع الصور
فيها. وحسب علمي القليل أن ليس لديهم أطفال اعتادوا أن يزيدوا
معارفهم، ثم يغفوا في مساءاتهم السماوية على سحر ألوان قصص
رسمها اللباد يوماً.
إن كان كل ذلك (في الغالب) غير متوافر لديهم، فما حاجتهم إلى
استضافة محيي الدين اللباد في جنتهم الآن؟، نحن البشر أكثر
حاجة إلى رسومه ورؤاه وآرائه، خطوطه، ابتساماته. ما زلنا نحتاج
إلى رفع رؤوسنا لندرك قامته العالية، من منا يملك القدرة على
ملء الفراغ الضخم الذي تركه أبو أحمد".
أما فنان الكاريكاتير و التشكيلي يوسف
عبدلكي فقدم شهادة أخرى جاء فيها: "أشعر بأنه لا يمكن أن يرحل
محيي الدين هكذا كما يحلو له، وإذا فعلها الآن فإن أهمية
وكثافة وخصوصية عمله في الرسم والكتابة والتصميم تجعل هذه
«الخطوة» أمراً غير قابل للتحقيق".
أما جريدة الأخبار اللبنانية فنشرت مقالين
بحق الراحل، كتب محمد خير في مقدمة إحداها: "هناك طريقتان
لتعلّم كلّ شيء عن الفن التشكيلي. الأولى: الالتحاق بكلية
الفنون الجميلة، والثانية: اقتناء موسوعة «نظر» لمحيي الدين
اللباد..."
لكننا لم نجد شيء عن الفقيد في الصحف
المصرية الرسمية: الأهرام و الجمهورية و الأخبار.
رحم الله الفقيد، و الهم أهله و أحبائه
الصبر، عزائنا أن فنه و كتبه باقية.

من أعمال الفنان
تحميل كتاب "كشكول الرسام"
للتعليق على
هذا الخبر في صفحة بيت الكرتون على الـ
facebook
news293 |