أول مركز عربي لرسامين الكاريكاتير العرب , نرحب بأية ملاحظات أو إقتراحات على العنوان   info@arabcartoon.net

 

الأستاذ أيمن الصفدي المحترم

رئيس تحرير صحيفة "الغد"

تحية طيبة، وكل عام وأنتم بخير،،

 

رد من شركة "أبو محجوب"

 

       انطلاقا من حق الرد المكفول، نرجو نشر التوضيح التالي في موقع مقالكم المنشور بتاريخ 8/1/2006 تحت عنوان "كاريكاتير في التلفزيون" والذي أشرتم فيه إلى طبيعة العلاقة بين شركة "أبو محجوب" للإنتاج الإبداعي وبين صحيفة "الغد"، إضافة إلى اجتهادكم في تأويل الرسم الكاريكاتوري موضوع المقال الذي ينتقد فيه الفنان عماد حجاج الفصائل الفلسيطينة في ضوء حالة الفلتان الأمني، ومنعه من النشر باعتباره يمثل إساءة لنضالات الشعب الفلسطيني واغتيالا لمنجزاته.

        أولا: أشرتم في مستهل المقال إلى أن العلاقة بين شركة "أبو محجوب" وصحيفة "الغد" في مجال الكاريكاتير تمليها احتياجات الصحيفة في شراء ما يناسبها من رسومات حجاج ونشر ما تراه مناسبا ضمن شروط التعاقد ومتطلبات السوق.

        فيما تفيد صيغة التعاقد بأن الصحيفة لها فقط حق نشر الكاريكاتير الذي تختار نشره. فالصحيفة لا تملك حق التصرف بما تنشره من رسومات حجاج، وعلاقتها بما لا ينشر تنحصر بقرار المنع من النشر لا غير.

        فالشركة لا تبيع، والصحيفة لا تشتري، وإنما تدفع مقابل حق النشر.. فيما تبقى ملكية الرسومات بمجملها للفنان ولشركته.

        ثانيا: للصحيفة كل الحق في منع ما تشاء من رسومات حسب توجهاتها ومعاييرها المهنية والأخلاقية، ولكن ليس لها الحق في أن تتخذ من المنع نفسه منطلقا للتشكيك بدوافع الفنان ورؤيته القائمة أساسا على التقاط مفارقات الواقع، وكشف سياق ملابساته ووضعها في إطار نقدي تعبيري يمليه الحس الفني بمحمولاته الجمالية والأخلاقية.

        ثالثا: تناول الكاريكاتير المذكور بأسلوب فكاهي ساخر حالة الفلتان الأمني لدى بعض الفصائل الفلسطينية، وهي الحالة التي واجهت انتقادات واسعة من الشارع الفلسطيني، وممثلي القوى الوطنية والمؤسسة الرسمية.. ومن الرئيس الفلسطيني بالذات، لخطورة ما يمكن أن تقود إليه وتعكسه من آثار سلبية على القضية الفلسطينية ومآلها المنشود، دون أن يوصف أحد ممن انتقد هذه الظاهرة بـ"تشويه صورة المقاومة الفلسطينية واختزال نضالاتها". ولم ير أحد أن في انتقاد الفوضى والفلتان الأمني "إساءة للفصائل الفلسطينية واغتيالا لمنجزاتها التاريخية"؟!.. إذن، لماذا يحمّل رسم كاريكاتوري تطرق إلى هذا الموضوع كل تلك الأوزار؟!.

        رابعا: لم يتعدى الرسم الكاريكاتوري الذي استدعى فيه الفنان "الطفولة" بما تحيل عليه من براءة، وبما تنطوي عليه بعض ممارساتها من سذاجة وتهور في حال إساءة استخدام وتوجيه ما هو معطى بين يديها.. والرسم في سياقه هذا، لم يتجاوز إطار الاجتهاد والانتقاد لظاهرة يرى كل بصير مدى خطورتها أن هي استفحلت في أوصال المجتمع الفلسطيني.

        وماذا يمكن أن يقال، في السياق ذاته، عن الفنان الشهيد ناجي العلي ورسوماته التي انتقد فيها بشكل صارخ، خلال ذروة العمل النضالي، معظم رموز وقيادات الفصائل الفلسطينية؟!.

        خامسا: ألا تصب رسالة الإعلام ومسعاه عندما يكشف- على سبيل المثال،عن مظاهر الأمراض المجتمعية من فساد ورشوة واستغلال للنفوذ.. ألا تصب هذه الرسالة في إطار المصلحة العامة والحفاظ على سلامة المجتمع وتطهيره؟!.. فيما يعمل الحجب والتعتيم، على استشراء تلك المظاهر والتواطؤ مع نموها وتفشيها في جميع مناحي الحياة.

        سادسا: ليس من باب المقارنة، وإنما هي مفارقة حملها (الحجب والنشر) للكاريكاتير ذاته بين مؤسستين إعلاميتين: الأولى صحيفة ليبرالية إصلاحية حجبته خوفا من طمس نضالات الشعب الفلسطيني واغتيال منجزاته، والثانية مؤسسة رسمية تملكها الدولة ممثلة بالتلفزيون الأردني الذي عرض الرسم نفسه في إطار تقريره عن حرية التعبير وسقفها الذي لا نخشى سقوطه فوق رؤوسنا.

 

عمان/9/1/2006                   شركة "أبو محجوب"للإنتاج الإبداعي/

                                                      القسم الإعلامي

 

 

copyright ArabCartoon 2005

info@arabcartoon.net