حصل على شهادة البكالوريوس من
أكاديمية الفنون الجميلة
ببغداد / قسم الرسم عام 1971.
عمل رساماً للكاريكاتير في عدة صحف
عراقية
وعربية.
حاز على الجائزة الدولية
للكاريكاتير - كابروفو - بلغاريا 1979. -حاز
على جائزةالكاريكاتير / نقابة
الفنانين العراقية عام 1989. -ساهم في عدة معارض
كاركاتير دولية بلجيكا1975,
يوغسلافيا 1986, اليابان 1987, كوبا 1987, معرض
الكاريكاتير العربي (باريس) 1988,
تركيا 1988 -1989 -2001.
* احمد الربيعي
رسومك لازالت بين ايدينا .. تنطق
بألم هذا الزمن المر. تتحدث عن كل
عيوب الساسة المترهلين والبشر المتعفنيين
.. تتحدث عن انسان عاش وشاهد الالم
وحفرهُ بسكينه الى خطوط ..
انه مؤيد نعمة الألق
الهاديء الكبير بفنه واخلاقه المبدع
الذي قدم للكاريكاتير العراقي بصمة خاصة
.. مثلنا الاعلى انت يا مؤيد.
ستبقى واقفاً بكل تألقك تتحدى ...
لم ولن نفقدك لانك
موجود بيننا دائما، ما فقدناهُ استمرارية
أناملك في في العطاء والابداع .. رحمك
الله

* فيصل لعيبي
عاش في الزمن الخطأ ورحل في
الزمن الخطأ قبل الاوان بكثير، مع
انه عدّ نفسه دائما انه قد وُلد وعاش في المكان
الصح. عاش مؤيد نعمة في زمن عراقي
أغبر اصبح فيه احد شذاذ الآفاق حاكما مخضرما
لبلاد الرافدين التي نشأت فيها،
وانطلقت منها الى سائر قارات العالم، حضارات عظيمة
غيّرت، الى الافضل، اتجاه التاريخ
ومجرى الحياة للبشر والزرع والضرع على السواء.
اما "الانجاز" الوحيد لهذا الحاكم
فهو خراب اسطوري لم يتوقف بعد لمهد الحضارات هذا.
ورحل مؤيد نعمة، عبقري الكاريكاتير
العراقي، في زمن عراقي أغبر ايضا يظل فيه - كما
في عهد صدام حسين ـ أعزّة القوم من
امثال مؤيد نعمة أذلّة، ويتسيّد فيه الاميّون
وانصاف الاميّين والمرضى النفسيون
والعقليون والشاذون من الطائفيين والارهابيين
القتلة وسراق المال العام والخاص
والمنافقين والمزوّرين والادعياء والمداهنين
والكذابين. مؤيد نعمة الفنان..
المرهف الحس.. الرقيق المشاعر.. الجيّاش العواطف،
خصوصا في حب العراق واهل العراق،
المبدع من طراز الجواهري والسياب والبياتي ونازك
الملائكة وسعدي يوسف وفرمان
والتكرلي وجواد سليم وفائق حسن والرحال، عرفته عن قرب..
تشرفت بزمالته سبع سنوات في "مجلتي"
و"المزمار" ثم في "طريق الشعب"، وبصداقته اكثر
من ثلاثين عاما، عن قرب داخل العراق
وعن بعد خارجه.. جمعتنا غرفة عمل واحدة في
"طريق الشعب" اكثر من خمس
سنوات..اكلنا وشربنا وسهرنا وغنينا ورقصنا سوية.. تشاركنا
بعض المسرات والأحزان.. وفي كل ذلك
كان مؤيد نعمة انسانا من طراز فريد في خلقه وفي
همّه الوطني.. لا اظن ان أحدا أحب
العراق اكثر منه. بطريقة عجيبة يتميز بها عادة
المبدعون الاذكياء وحدهم، كانت عينا
مؤيد تتحركان من وراء نظارته بهدوء يشبه هدوءه،
وكانت اذناه تتسمعان الى ما نسمع
وما لا نسمع، ليلتقط الاشياء التي سيجسدها في
اليوم التالي او بعدئذ على نحو ساحر
في صور كاريكاتيرية مدهشة تعكس ذكاءه وتجسّد
عبقريته، وكذلك تواضعه الجمّ
وبساطته الراقية. على الدوام كان مؤيد نعمة مسكونا
بالالم لان العالم، وبخاصة العراق،
يعانده ولا يصبح كما يريده هو، لكنه كان على
الدوام ايضا مفعما بالامل في انه
سيكسب الرهان وسيفوز على خصمه هذا، معاندة العالم
له، فتغدو الدنيا جميلة والحياة
سعيدة للجميع من دون
استثناء.

* عبد الرحمن طهمازي
. يبدو ان الكاريكاتير في العراق
كان يحتاج الى نوع من الريادة
القوية، من حيث الموهبة والاحتراف، لكي يتم الاعتراف
به، أكثر من حاجته الى أولئك
العصاميين الذين شقوا الطريق فعلا منذ منتصف ثلاثينات
القرن العشرين فصاعدا (أمثال: سعاد
سليم، نزار سليم، حميد المحل، غازي، بسام
فرج...). وقد أدرك مؤيد نعمة ذلك،
وهو الذي دخل الحلبة في بداية تحرك الآيديولوجية
الرسمية الخانقة في السبعينيات.
أنجز مؤيد عددا كبيرا من البوسترات والجداريات
ومزيج الجرافيك والرسم والأقنعة
وأغلفة الكتب، وطوّر خطّه في الكاريكاتير، وقام
بتطويع كتابته لتشكل جزءا من العمل،
وواصل إدخال عناصر الكاريكاتير الى لوحة
التصوير والى منحوتات وجداريات
الخزف.

* فاروق يوسف
بموت الرسام العراقي الساخر مؤيد
نعمة (مولود
عام 1951)، يكون فن الكاريكاتير العربي قد
فقد واحدا من أهم بناته ومبدعيه القلة،
الذين وهبوا ضحكة التشفي فيه معنى
الفعل المقاوم وارتقوا بالسخرية إلى مصاف القول
المحرم.
كان نعمة ومنذ بداياته المبكرة
أواسط
سبعينيات القرن الماضي قد مثل بظهوره
انحرافا عن المعنى الذي كان سائدا عن فن
الكاريكاتير، حيث اللقطة الساخرة
التي تتبعها ضحكة عابرة، ليذهب كل شيء بعدها إلي
النسيان بعد أن تطوي الصحف المضجرة.
نجح نعمة في خلق معنى مغاير، معنى يشبهه إلي حد
كبير: رقة ممزوجة بصرامة صامتة
وموقفا تأمليا أنيقا لا يخفي تهديده بالتمرد
والعصيان والأنفة. لقد نجا باليومي
العابر من الإهمال وارتفع به الى مستوى الحقيقة
الصلبة والفصيحة التي يمكن
استعادتها بصفتها شهادة عن حيرة الإنسان في مواجهة
العالم ورغبته في تغييره.
لم يكن مؤيد نعمة في ذلك استمرارا
لمن سبقه من
الرسامين العراقيين في هذا المجال، بل يمكن
القول أنه كان الوسيط المتفرد ما بين
تجربتي الفرنسي (فولون) والعربي
(ناجي العلي). اغتراب فولون وألم العلي في مزيج
كوني شفاف، يدهش برفعته وانحيازه
لكل ما هو حميمي وساحر في تجربة الفرد تقنيا كانت
خطوطه خشنة وحادة وجارحة، زاهدة
ومتعففة عن التفاصيل وأحيانا منزعجة إلى درجة
الضيق، لا تصف ولا ترغب في أن تكون
موضوعا للوصف والملاحظة. فهي لم تكن وعاء
للموضوع، ذلك لأنها كانت تجر
الموضوع مثل ذبيحة متخيلة .
فهو أنيق وناعم وهادئ
وصامت وايجابي، غير أنني كنت أشعر
باستمرار أن هنالك كائن ما يرافقه، كائن يراقبه،
كان نعمة حريصا على أن تعبر أصابعه
من خلال الطين عن شهوة عارمة في اقتناص ما لا
نراه، فكانت التماثيل الشخصية التي
اخترعها لعدد من المعلمين والشخصيات درس تميز
جعلني أتعرف على الجانب الغامض من
شخصيته.لم يثر اهتمامه نقاء الشكل الخزفي الذي
كان يلهمنا طاعة الوقت بل وجد في
السخرية مخرجا من الرتابة، فصار تمرده مقبولا بل
وساحرا.
المصدر: جريدة الصباح الجديد - العراق ,27
تشرين الثاني (11) 2007