أول مركز عربي لرسامين الكاريكاتير العرب , نرحب بأية ملاحظات أو إقتراحات على العنوان   info@arabcartoon.net

أول معرض ساخر في المغرب حول المرأة ينظم لرسامة كاريكاتير مغربية من أصل فلسطيني

بوشعيب الضبار


ينظم حاليا في بهو مسرح محمد الخامس بالرباط، والى غاية 15 من الشهر الجاري، أول معرض من نوعه حول «المرأة وقضايا المجتمع» للرسامة الكاريكاتيرية، رهام الهور، ويضم خمسين لوحة ساخرة تتعرض لمختلف أنواع المعاناة التي تعيشها المرأة المغربية في حياتها اليومية، بدءا بالبيت، ومرورا بالشارع، ووصولا إلى العمل.

افتتح المعرض بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، وقالت الهور، إن الهدف من وراء هذه المبادرة هو الاحتفاء بالمرأة أما وأختا وزوجة ومناضلة مكافحة، على سائر جبهات العمل، في سبيل إسعاد وخدمة مجتمعها وأسرتها ووطنها.

وتطرقت رهام، وهي رسامة كاريكاتير مغربية من أصل فلسطيني في لوحاتها، إلى العديد من المواضيع الاجتماعية، مثل التحرش الجنسي والختان والتسول والمدونة الجديدة للأسرة والعنف الزوجي والطلاق والإقصاء والتهميش، وكل ذلك بأسلوب فني ساخر يتضمن نقدا لاذعا لبعض الممارسات المتخلفة الناتجة عن عقلية ذكورية ترفض أن تواكب التحولات التي يشهدها المجتمع المغربي.

وقدم محمد العربي المساري، السفير ، ووزير الإعلام المغربي السابق، المعرض، قائلا ان «رهام الهور، اسم تلتقي فيه القنيطرة (المغرب) وغزة (فلسطين)، كنقطتين من جغرافيا واحدة، ومن نفس البيئة. أعمالها تعكس رؤى فتاة من هذا العصر، كما سجلتها ريشتها بجرأة وبحذر. فالكاريكاتير فن مقبولة فيه الجرأة، ومطلوب فيه الحذر. فبدون الجرأة لا يتأتى للكاريكاتير أن يقوم بدوره تجاه كل الموضوعات التي تعتمل في الحياة. وبدون الحذر قد يساء إلي الموضوع الذي يقع تناوله». وأضاف المساري قائلا عن صاحبة المعرض: «إنها خريجة آداب جامعة ابن طفيل بالقنيطرة. غزاوية من القنيطرة أو قنيطرية أصلها من غزة. إنها مثل زميلاتها وزملائها انفعلت بكل الموضوعات التي شغلت جيلها وأهلها هنا وهناك. نفس الانشغالات لأننا كلنا في همومنا شرق». ويقول المساري ايضا «حينما تقدمت إلى معرض جماعي في مالقة بإسبانيا وقعت أعمالها بوصفها رسامة كاريكاتير من المغرب. وكان طبيعيا أن يسألوا: لديكم إذن رسامة كاريكاتير في المغرب؟ عهدناه فنا رجاليا. وكان لابد أن يتم التدقيق لدى الجواب: إنها الأولى».

وحكى المساري كيف تعرف على الرسامة منذ عقد من الزمن أو يكاد، حينما فازت بجائزة اليونيسكو حول حماية التراث. منذ ذلك الوقت وهو يتتبع أعمالها من خلال معارض، ومن خلال إبداعاتها المنشورة في الصحف والمجلات. بقي أن نشير إلى أن رهام الهور تعمل رسامة كاريكاتير في مجلة «سيتادين» الصادرة في الدار البيضاء، والخاصة بالأسرة المغربية. وهذا المعرض، تقول لـ«الشرق الأوسط»: «هو حصيلة سنة كاملة من المواكبة والمتابعة لمختلف القضايا التي يحبل بها المجتمع».

 
 
المصدر: جريدة الشرق الأوسط - لندن , 13 آذار (3) 2008

http://aawsat.com

 

copyright ArabCartoon 2005 - 2006

info@arabcartoon.net