|

DIE RUSSISCHE NATUR
الطبيعة
الروسية
(وردت
في النص الأصلي بالفرنسي)
رسم نيكولاي
تشيخوف
ألماني شريف
ولكنه غبي، وطني غيور ومحب لكل شيء رائع، فتح ذات مرة كتابا
روسيا ما، وعلى الصفحة 83 قرأ التالي:
" كان المساء..
ومالت الشمس للغروب وغطت الأرض بحلة ذهبية أرجوانية، والنسمة
العليلة جعلت الجودار النائم يتمايل بنعومة، وفي الجو قام حفل
مسائي.. العصافير كانت تزقزق... وفي السماء الزرقاء ثبتت في
مكانها قبرة تصدح بأغنيتها الرنانة. وفي العشب كانت تقرقع
الجنادب، يمطط عازفو الكمان هؤلاء أغنيتهم المكرورة، وعلى
الأوراق التي لمعت فوقها قطرات الندى كانت تزحف الدعاسيق، ومن
زهرة إلى زهرة كانت تتنقل الفراشات المدهشة..."
هذا الوصف
الشاعري ترك أثرا قويا عند محب كل الأشياء الرائعة، وبعد أن تنفس
بعمق تناول بيده القاموس الألماني الروسي وبدأ الترجمة.. الترجمة
جاءت حرفية ودقيقة ككل شيء ألماني..ولكن الوطني الشريف لم يكن
مرتاحا للترجمة وحدها، فأخذ قلم رصاص وبدأ يرسم.. وأثناء الرسم
كان يحتسي البيرة ..
ورسمه هذا هو
نقترحه لمشجعي الفن الجيد لكي يشاهدونه.
( ملاحظة: في
اللغة الروسية تملك بعض الكلمات الواردة في النص معان أخرى،
وهذه المعاني هي التي استخدمها الألماني في ترجمته فكلمة "ثبتت"
لها معنى علق بحبل فترجمها الألماني " وفي السماء الزرقاء علقت
قبرة بحبل.." وكلمة "جنادب" تتطابق مع كلمة "حدادون" في حال
تصغيرها فترجمها الألماني كما نشاهد في الرسم "وفي العشب كان
يقرقع الحدادون" وكذلك يوصف الجندب بأنه عازف كمان فترجمها
الألماني حرفيا،
أما الدعسوقة
فتدعى بالروسية "بقرة الآلهة" فترجمها الألماني حرفيا: "وعلى
العشب الذي يلمع فوقه الندى كانت تزحف البقرات" وكذلك فيما يخص
الفراشات حيث أن كلمة "امرأة" في حالة التصغير تصبح مثل كلمة
"فراشة" فأصبحت الترجمة حسب الألماني"وكانت النساء ترفرف من زهرة
إلى زهرة". م.)
|