وفاة الفنان العراقي احمد الربيعي في ملجأه

قيم هذا الموضوع: 
Average: 4.7 (3 votes)
الراحل في احد لقاءاته الصحفية

نعت الأوساط الفنية العراقية والعربية فنان الكاريكاتير العراقي احمد الربيعي، الذي توفي يوم الأربعاء 11 اذار /مارس 2014 بعد إصابته بالتهاب رئوي شديدي في مدينة أربيل التي لجأ إليها قبل شهر، هرباً من تهديدات بالقتل تلقاها بعد ان نشرت جريدة الصباح العراقية رسماً بريشته يصور مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي، و بعد أن تعرضت الجريدة لتفجيرات انتقامية، و كأن قدر الفنان أن يموت إما مطارداً أو منفياً.
موقع "إرم" الاخباري نقل عن رئيس القسم السياسي لـصحيفة "الصباح الجديد" حسام السراي أن "الفنان أحمد الربيعي الذي كان يعمل بالصحيفة توفي في أربيل بسبب تفاقم الالتهاب الرئوي الحاد وحاجته إلى إجراء عملية لسحب ماء من الرئة فتوفي قبل إجرائها"، مبينا أن " الفقيد مصاب بهذا المرض منذ أشهر ، لكن لم يتمكن من متابعة حالته الصحي بسبب ظروف التهجير والتهديد التي تعرض لها ".
من جانبها حملت "جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق " ، رئيس الوزراء نوري المالكي وحكومته مسؤولية موت الربيعي ، داعية الحكومة إلى محاسبة المحرضين على قتله من أعضاء برلمان و ميلشيات .
و قالت الجمعية في بيان لها أن " أحمد الربيعي مات مقتولاً، و المتسبب بموته هو من طارده وحرض على قتله وأجبره على الهروب من بغداد، باحثا عن مكان آمن ، وفي فترة الهروب والبحث لم يتمكن من متابعة وضعه الصحي الذي أخذ بالتدهور ليموت بسبب تفاقم الالتهاب الرئوي الحاد".
وأدانت الجمعية ،" تغاضي الحكومة عن ممارسات الميلشيات وعن تحريض نواب علنا على قتل الربيعي "، داعية المالكي على " محاسبة المليشيات والنواب بتهمة التحريض على القتل ".
بدوره تساءل الكاتب علي حسين في نعي كتبه على صفحته على الفيسبوك " ستنتهي السطور التي تكتبت في رحيل الفنان احمد الربيعي لكن سيبقى سؤال واحد: متى يقدم النائب قاسم الاعرجي بتهمة التحريض على قتل فنان كبير ؟".
وأضاف،" سينتشي النائب قاسم الاعرجي الذي حرض على قتل وتشريد احمد الربيعي ، وسيتفاخر ويهنئ ميليشياته ، فالفنان الذي كان صوتا ضد الفساد والطائفية والذي اصر أن يكون عاليا وواضحا وجريئا مات من الرعب والقلق والخوف على حياة عائلته"، مستدركاً ،" لكن السيد النائب نسى أن احمد الربيعي باق وسيغيّب جميع القتلة، سيبقى بابتسامته الرائعة وملامحه الطفولية في قلوب كل العراقيين الشرفاء" .
والنائب قاسم الأعرجي هو رئيس كتلة بدر التي تمثل منظمة بدر في مجلس النواب العراق .
الفنان عبد الرحيم ياسر نعنى الفنان باسم جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين فرع كربلاء قائلاً  "خساره كبيره لهذا لبلد الجريح فنان كبير مثل احمد الربيعي "، كما نعاه الفنان خضير الحميري قائلاً "قلب يعتصره الحزن والالم أنعى لأصدقائي و احبتي وفاة صديقي فنان الكاريكاتير الرائع أحمد الربيعي في إحدى مستشفيات أربيل صباح اليوم .. ..خسارتنا وخسارة الصحافة وفن الكاريكاتير برحيلكم كبيرة ايها الفنان الحبيب"
الراحل احمد الربيعي من مواليد بغداد 1968 نشر أولى رسومه في مجلة (ألف باء) البغدادية عندما نشر له الفنان خضير الحميري عام 1978 في زاوية خصصها لهواة هذا الفن، ليفوز في العام الذي تلاه بجائزة خاصة في مسابقة أقامتها المجلة لرسامي الكاريكاتير الهواة، فعمل في الصحافة، ثم حرم بأمر اداري صادر عن عدي صدام حسين من العمل في الصحافة لعشرة أعوام.
لم يشمل المنع انضمامه الى "رابطة رسامي الكاريكاتير" في نقابة الصحفيين التي كانت برئاسة الفنان مؤيد نعمة، فشارك في جميع معارض الرابطة، و أقام العديد من المعارض الشخصية، كمعرضه الشخصي الأول في قاعة النصر البغدادية عام 1993، والمعرض المشترك الذي أقيم على قاعة المركز الثقافي الفرنسي ببغداد عام 2002.
في عام 2005 تعرض لتهديدات من تنظيم القاعده بسبب رسومه، فغادر إلى القاهرة التي التقى فيها عدد من رسامي الكاريكاتير المصريين، و أقام هناك معرضين لأعماله الكاريكاتيرية، الأول في قاعة "دار الاوبرا" و الثاني في "ساقية الصاوي"، فظل الربيعي اثناء اقامته في القاهرة التي دامت حتى 2006 يرسل رسومه إلى جريدة "الصباح الجديد" .
الفنان و الناقد الفني علي المندلاوي قال عن الربيعي "بالرغم أنه لم يدرس الفنون التشكيلية، كما فعل معظم زملائه من رسامي الكاريكاتير العراقيين، الا ان خطوطه وألوانه وقدرته الواضحة في تشكيل لوحاته الكاريكاتيرية، و رسمه لتفاصيل الأشكال و الوجوه تدل على امتلاكه لموهبة فنية كبيرة وعين ذكية مدربة، و ذهنية متقدة أهلته لامتلاك قدرة فائقة على الاستعمال السليم و المبدع للقلم و الفرشاة، و هو بهذا فنان عصامي على درجة عالية من الموهبة و القدرة على تعليم نفسه بنفسه، والتقاط الاسرار و الخفايا و المعالجات التقنية الحديثة في الرسم المعاصر".
رحم الله الربيعي و الهم اهله و محبيه الصبر و السلوان

مرفقات: 

معرض الصور

التعليقات

بمزيد الاسى والحزن تلقيت نبا

بمزيد الاسى والحزن تلقيت نبا وفاة الزميل الما سوف عليه الفنان العراقي الكبير احمد الربيعي . وتعتبر وفاته خسارة للكاريكاتير العربي . وخير الكلام ماقل ودل واقول في الختام = سوف تصمد ريشة الفنان الكاريكاتوري العربي في وجوه المجرمين والطغاة الحمقى والتافهين .